محمد راغب الطباخ الحلبي
110
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الشيخ شرف الدين الداديخي وشيخنا الشيخ عز الدين الحاضري وغيرهم . حكى لي بعض طلبته أن قاضي القضاة جمال الدين محمود بن الحافظ الحنفي قال له يوما : يا كافر ، فقال له ابن طنبغا : بم عرفت اللّه ، فسكت القاضي جمال الدين المذكور ، فقال علاء الدين بن طنبغا : من هو الكافر ؟ الذي يعرف اللّه أو الذي ما يعرف اللّه ؟ ثم إن القاضي جمال الدين المذكور بعد ذلك جعل يعظمه ، وكان يقال إن عقيدته فاسدة وينسب إلى ترك الصلاة وإلى شرب الخمر ، ولم يكن عليه وضاءة ولا أبهة العلم . ولما كان الأمير منطاش بدمشق في سنة اثنتين وتسعين وسبعماية بعد أن كسر من الملك الظاهر برقوق سير طلب علاء الدين بن طنبغا إلى دمشق ليسأله عن أمور ، فلما وصل إليه سأله عن الطالع ذلك الوقت ، فقال : إن تحرك شخص فيه فإن كان تاجرا انكسر ، فاتفق أن منطاش رحل من دمشق تلك الليلة ولم يقاتل العسكر المصري الوارد عليه من القاهرة لقتاله ، ثم جاء علاء الدين بن طنبغا إلى حلب ورأيته أنا بحلب وكان خاملا لم يكن عليه وضاءة ولا نور العلم . وأخبرني شيخنا أبو إسحق الحافظ قال : سألت قاضي القضاة شرف الدين أبا البركات الأنصاري وشمس الدين أبا عبد اللّه النابلسي عنه فقالا « 1 » : إنه إذا حان وقت الصلاة فيستحي منا فيقوم يتوضأ ويصلي . وتوفي في سنة ثلاث وتسعين وسبعماية تخمينا بحلب عفا اللّه عنه وسامحه ا ه ( الدر المنتخب ) . 447 - محمد بن نجم النجار المتوفى سنة 794 محمد بن نجم بن محمد بن النجار الحلبي شمس الدين أبو عبد اللّه الحنفي . كان أبوه نجارا فنشأ في صناعته ، ثم اشتغل بالعلم فمهر وتميز إلى أن أفتى ودرس ، وناب في الحكم عن القاضي جمال الدين بن العديم مدة ، وكان له مال وثروة وسكن بالحلاوية مع حسن الشكالة . ومات سنة أربع أو 795 بحلب . ذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب .
--> ( 1 ) في الأصل : فقال .